الشيخ حسين الحلي
128
أصول الفقه
الشك في ظرفه مع عدم علمه وجهله به عن تقصير ، يكون غير معذور ولا ينفعه الاستصحاب ، وفيه تأمّل . ومنه يظهر أنه لو جرى الاستصحاب الموضوعي العدمي في مثل الاستطاعة لم يجب بقية المقدمات . [ الكلام في وجوب التعلم ] والأولى في ضبط موارد وجوب التعلم أن يقال : إن ذلك إما أن يكون في قبال البراءة ونعبّر عنه بلزوم الفحص ، وليس هو بواجب شرعا ولا عقلا . نعم إنّه شرط في الرجوع إلى البراءة ، فإنه لا يصح الرجوع إليها إلّا بعد الفحص وعدم العثور على ثبوت ذلك التكليف الذي يراد نفيه بالبراءة ، وهو مورد ما أفيد من أن الأحكام تتنجز بمجرد احتمالها وأنه طريقي صرف . والظاهر أنه عقلي لا شرعي ، وهو منحصر بموارد الالتفات إلى نفس ذلك التكليف مع الشك فيه وإمكان الاحتياط ، فيكون في مرتبة الاحتياط ويكون المكلف مخيرا بينه وبين الالتزام بالاحتياط . ولو لم يكن الاحتياط ممكنا كما في موارد دوران الأمر بين المحذورين فلا شبهة أيضا في توقف التخيير على الفحص ، فيكون الفحص قبل الرجوع إليه لازما أيضا بملاك تنجز التكليف الواقعي بمجرد الاحتمال . ويمكن أن يقال إنه بملاك تحصيل القدرة على امتثال التكليف الواقعي المحتمل في البين ، فان ترك التعلم في مثل ذلك يوجب عدم القدرة على امتثال التكليف الواقعي ، فان امتثاله في مثل ذلك يكون متوقفا على العلم التفصيلي به . أما لو كان ترك التعلم موجبا لعدم الالتفات إلى الحكم في ظرفه